السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة طالبة في السنة الأولى الجامعية، أطلب مساعدتكم؛ لأنني أمر بألم نفسي شديد بعد صدمة عاطفية.
منذ ثلاث سنوات تعلقت بشخص من أقاربي البعيدين، لم تكن بيننا أي علاقة أو تواصل، ولم يكن يعلم بمشاعري، وإنما كنت أعرفه من وسائل التواصل وأخبار الأقارب، وكنت أدعو الله كثيراً أن يكون من نصيبي.
في البداية كان الأمر مجرد إعجاب، لكن مع الوقت، وخاصة بعد خطبة أخيه، ازداد تعلقي، وبدأت أتخيل مستقبلاً كاملاً معه، حتى أصبحت أراه الشخص الوحيد المناسب لي، رغم أن العلاقة كانت في خيالي أكثر منها في الواقع.
أعتقد أن صدمات الطفولة والمراهقة، وشعوري بنقص الاهتمام والاحتواء والحنان والحب، ساهمت في شدة هذا التعلق.
منذ أيام وصلني خبر خطبته أثناء امتحاناتي الجامعية، فشعرت وكأن حلماً كاملاً قد انهار، بكيت ثلاثة أيام، ولم أنم جيداً، وما زلت أشعر بانقباض في صدري، ورجفة في قلبي كلما سمعت اسمه، أو تذكرت أي شيء يتعلق به.
رغم ذلك، أحاول التعافي؛ فحذفت كل ما يتعلق به وحظرت حساباته حتى لا أتابع أخباره، وأحاول الخروج مع أهلي والعودة لحياتي، لكن تركيزي في الدراسة تأثر، وتأتيني موجات حزن عند تذكره.
تراودني أحياناً فكرة أن خطبته ربما لا تستمر، وأعلم أنه لا يوجد دليل على ذلك، وإذا سألت نفسي: لو عاد يوماً يريد الزواج مني، أشعر أن قلبي يقول: نعم، بينما عقلي يقول: إن القرار يعتمد على أسباب الانفصال إن حدث أصلاً.
أنا مؤمنة أن الله سيعوضني خيراً، ولا أريد أن أبقى متعلقة به، لكنني أحتاج إلى فهم حالتي.
أود أن أضيف: أنني لأول مرة في حياتي أشعر بهذا النوع من التعلق، ولم أمر بتجربة مشابهة من قبل، ورغم ألمي ما زلت آكل وأنام بشكل أفضل من الأيام الأولى، وأحاول الالتزام بدراستي، وعدم متابعة أخباره أو السؤال عنه، لكنني أخشى أن يكون هذا التعلق قد أثر في قدرتي على الارتباط مستقبلاً، وأخاف ألا أستطيع أن أحب شخصاً آخر، أو أن أستعيد استقراري النفسي كما كنت قبل هذه الصدمة.
أسئلتي:
هل ما أمر به حزن طبيعي أم تعلق غير صحي؟ وهل الصدمات السابقة سبب في ذلك؟ وكيف أتعامل مع الأعراض الجسدية والأفكار المتكررة، وأبدأ التعافي بطريقة صحيحة؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

