السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة متزوجة منذ اثنتي عشرة سنة، وأم لثلاثة أطفال، كنتُ ماكثةً في البيت لعشر سنوات أهتم بالأطفال وبزوجي وأبيه، وبعد ذلك وجدتُ عملاً، زوجي يتحكم بكل تفاصيل حياتي؛ فإذا أردتُ الذهاب لمركز تجميل يغضب، وإذا أردتُ الدراسة لا يوافق؛ فهو يريدني في البيت دائماً.
اشتركتُ في نادٍ رياضي دون موافقته فغضب مني وهجر البيت، وهو يمارس معي الصمت العقابي ولا يدعني أتحدث معه، بل يقطع الاتصال، يقوم بتهديدي بأنه لن يقلني من العمل ولن يوفر احتياجاتي، علماً أنه حتى قبل أن أعمل، كنا عندما نختلف على شيء في البيت يقوم بإهانتي وضربي، ويحلف عليَّ أني كأخته وأنه لن يقربني، ويدعي أن أفعاله ليست إلا ردة فعل على ما فعلته أنا.
يصفني بأقبح العبارات! ويقول إني لستُ مطيعة، ويوجب عليَّ طاعته في كل شيء، وعندما أستشيره يمنعني في كثير من الأحيان من القيام بما أريد، حتى عندما يتعلق الأمر بالأطفال، كالمدرسة التي ينتسبون إليها مثلاً، يقرر هو وحده، وإذا عارضته يقول لي: إن القرار قراره، ويجب أن أخضع لأمره.
أشعر أني مقيدة ولا أملك من أمري شيئاً، ولا أشعر بالأمان العاطفي ولا بالحب ولا بالاحتواء، عبرتُ له كثيراً عما أحتاجه وعن مشاعري، وكأني أتحدث إلى بركان غاضب، وحتى في وقت الهدوء يقول لي: "لماذا تفتحين المواضيع المغلقة وتريدين الشجار؟"، ثم يتركني ويذهب، أو يبدأ بالصراخ الذي ينتهي بالإهانة، فهل فعلاً أنا زوجة ناشز، ويجب عليَّ طاعة زوجي في كل صغيرة وكبيرة حتى في الرياضة أو الدراسة، أو البحث عن عمل أفضل؟
كثيراً ما يقول لي: "أنا أريد زوجة خاضعة"، ويهدد بالطلاق إذا خالفتُ أمره، ويخبر عائلتي ويجعلني أكره نفسي في كثير من الأحيان، أقسم بالله أني رجوته مراراً أن يتنازل قليلاً لأجلي، وأن يعود إليَّ، فكان يقوم بإذلالي أكثر، حتى إنه هددني بإنزالي من السيارة لو أكملتُ الحديث، وبالفعل أنزلني وتركني وسط الطريق ليلاً، حتى عائلتي قالت لي: "هل تريدين أن يطلقكِ؟ لماذا تفتعلين المشاكل؟".
أنا أريد العيش بسلام معه، وأريد القيام بأشياء أحبها، وأن أنمي وأطور نفسي في كل المجالات دينياً وعلمياً وثقافياً وجسدياً وصحياً ما دام ذلك في حدود الشرع والقانون، وهو يعارضني.
شكراً، وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

