السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من وسواسٍ في كل ما يتعلق بالعبادة، خصوصًا في أمور لا أعلمها يقينًا، مثل المني والمذي (كوني غير متزوجة، وعمري 28 عامًا)، حاولت دفع هذه الوساوس مستعينةً بأجوبتكم عن مواصفاتهما، إلَّا أنني أجد نفسي لا أستطيع التمييز بينهما.
لا أمارس العادة السرية، ولا أنظر إلى أشياء سيئة، وإنما أنا في طور توبتي -تبت وانتهيت- من فعلٍ قد يُحرّك شهوتي أحيانًا، لكنني لا أجزم يقينًا بنزول المني بسببه، إلَّا أنني في النهاية تبت منه.
وفي هذه الفترة أصبحت أخاف من أي شيء قد يحرّك شهوتي، وبدأت تراودني خواطر من الماضي بلا إرادة للحظة، ثم أطردها، أو قد تكون نظرة عابرة لأي شيء، فيحوّلها عقلي إلى شيء آخر، ثم أقوم بعدها بالتفحص بخوف، وهذا يتكرر بشكلٍ يومي تقريبًا.
وحتى من شدة تفكيري في الأمر، أرى في المنام أشياء سيئة، قد تكون لقطة صرفت نظري عنها ثم أستحضرها الآن، أو شيئًا من أفعال توبتي القديمة، (ولا يصل ذلك إلى أمور المتزوجين، لأنني لا أعرفها ولا أدخل نفسي فيها).
وأحيانًا أستيقظ فقط لأتفحص، مع شكٍّ في حدوث شيء، وأبدأ رحلة فحصٍ مُنهِكة، خصوصًا بعد أن قيل إن مني المرأة قد يجف ولا يُرى له أثر، فعلى ماذا أعتمد؟ فالرائحة يصعب جدًّا تمييزها، وعندما أحاول لا أعرف، كما أن لدي دائمًا إفرازات تميل إلى الاصفرار بعد وقتٍ معين، فلا أستطيع الاعتماد على لونٍ أو رائحة، ومن خوفي أن يكون اجتهادي خطأ، لم أعد أصدق اجتهادي في هذا الأمر.
حاولت دفعه بعدم الالتفات إليه، لكنني ما زلت أغتسل احتياطًا كلما دخلت الحمام للاستحمام، وتشتد هذه الأمور في المواسم، كرمضان، وصيام شوال، وعشر ذي الحجة، حاولتُ دفعها لكن الخوف يتملكني.
فأسألتي:
- هل ينزل المني من نظرةٍ عابرةٍ لشيء (أنظر ثم أغض بصري فورًا)، أو من فكرةٍ عابرة؟
- هل أستطيع دفع وسواسي بجعل نزوله مقتصرًا على أمورٍ لا علاقة لي بها كفتاة؟
- وإذا لم أجد المذي، هل أستطيع أن أجزم بعدم وجود المني وأنهي الأمر، حتى بعد الاستيقاظ من النوم؟ (لأنني علمت أن المني لا يخرج إلا بعد المذي).
- يوجد قولٌ للشافعية: إذا شككت بين ثلاثة: مني ومذي وإفرازات أخرى، أستطيع أن أختار أنها إفرازات في حالتي ولا ألتفت؛ فهل هذا صحيح؟
- وإذا كان الشك بين مذي ومني، هل أستطيع كذلك الأخذ بالأيسر؟
- والسؤال الأهم: هل أستطيع عدم الالتفات إلى هذا الأمر مطلقًا؟
لقد أتعبني هذا الأمر، وبدأت عبادتي تضعف، وأصبحت من خوفي لا أحب الاقتراب من أحد حتى النساء، لا للعناق ولا للقبلة على الخد، خوفًا من أن يتحرك شيء، ماذا أفعل؟ أفيدوني، أرجوكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

