السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب عمري 31 عاماً، ملتزم منذ بلوغي، وأصررت على ألا أمس امرأة لا تحل لي، بل وتهربت من عدد لا أستطيع إحصاءه من الفتيات والنساء اللائي حاولن إغوائي.
حدثت مني بعض التجاوزات، ولا أبرئ نفسي، لكن لم يحدث مني زنا قط بتعريفه الشرعي بفضل الله تعالى، وأنا للمعلومة قوي الخلقة؛ لأن جينات أسرتي تنتج رجالاً أقوياء، وشهوتي للنساء كبيرة، ويزداد أثرها عليَّ لحرصي الشديد على تفادي الزنا.
الذي يؤلمني أنني لم أحتلم قط في حياتي عبر الأحلام المعهودة للشباب؛ أي أنني لم أمس امرأة ولا حتى في أحلامي؛ دفعني ذلك إلى مشاهدة الأفلام القبيحة، ووالله إني لأكرهها وأكره نفسي بعد كل مشاهدة لهذه القبائح.
قبل عدة أيام كنت أشاهد مقطعاً في غرفتي، وسبحان الله، لم أتأكد من إحكام قفل الباب، فجاءت أمي فجأة ودفعت الباب بعفوية، ولا أظن أنها شاهدت ما على شاشة هاتفي بالضبط، لكنني متأكد من أنها علمت أنني كنت أشاهد شيئاً فاحشاً.
أغلقت هي الباب بسرعة وانسحبت، وتعاملت معي بعد ذلك بشكل طبيعي لدماثة خلقها، لكنني أشعر بحرج كبير منها، وتمنيت لو أن بإمكاني حذف هذا اليوم من عمري لما عانيته من حرج وألم، ماذا أفعل فقد ضاق عليَّ البيت برحابته؟
وأشعر بألم عميق في قلبي مصدره السؤال التالي: (لماذا لا يحق لي حتى مجرد الاحتلام؟)؛ لأنني كما ذكرت لم أجرب أن أمس امرأة ولا في (أحلامي) منذ أن بلغت وحتى لحظة كتابتي لهذه الاستشارة.
أنا حاشا لله لا أشكو الخالق للمخلوق، ولكن ماذا أفعل؟ أنا أحتاج لزوجة بأعجل مما يمكنني الصبر على البقاء عازباً لفترة مقبلة، ولا يلوح في الأفق أي مؤشر لقرب زواجي، وعلى فكرة أنا أحب النساء الجميلات، فهل أنا مجبر شرعاً على التنازل والزواج فوراً بمن تقبل بي؟
أشعر أنني سأظلم زوجتي إن لم تكن على الأقل قريبة من مواصفاتي، وأشعر أنني سأكون سعيداً أيما سعادة مع المرأة التي توافق مواصفاتي، وبالتالي سأكون زوجاً أفضل لها ولأبنائنا.
أرجوكم دلوني على الطريق، فأنا ما عدت أطيق صبراً على العزوبية، بل ستبرد نار قلبي لو أنني فقط احتلمت مثل أي شاب في الدنيا؛ لأنني أشعر أنني محروم ومحاصر بالشهوة من جهة، وبالفتن من جهة، وبالعقوبة الدنيوية من جهة، وبالعقوبة الأخروية من جهة، فماذا أفعل؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

