السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أدرس في السنة الأولى الجامعية بإحدى الجامعات ببلدي، الحمد لله، أخرجني الله تعالى "كالشعرة من العجين" في السنة السابقة (السنة الثالثة ثانوي - البكالوريا)؛ وذلك بعد أن ابتُليتُ بفقدان التركيز، ثم بفضل الله تعالى، واتخاذ الأسباب من قِبَل والديَّ؛ استطعتُ الدراسة قبل عشرين يوماً فقط من الامتحان الرسمي، والحمد لله حصلتُ على الشهادة بمعدلٍ مُرضٍ.
لكن المشكلة بدأت عندما انتقلتُ إلى الجامعة؛ فقد أصبحتُ -صراحةً- لا أطيق الدراسة، ولا حتى ذكر كلمتها، لا أدري، أشعر بثقل كبير تجاهها، وكلما خططتُ ووضعتُ جدولاً دراسياً تجدني لا أطبقه؛ لأنني لا أستطيع النظر إليه أصلاً! فأذهب لأتخلص من واقعي المرير إلى "اليوتيوب" لأخفف عن نفسي، فيضيع وقتي وجدولي، بعدها أندم، ولكن لا يتغير شيء رغم كل العزم الذي أعزمه على تغيير نفسي!
أنا أكتب لكم هذا، ولا أزال أشعر بثقل وضيق شديد في قلبي، رغم أنني -بفضل الله تعالى- محافظة على الصلوات الخمس قدر استطاعتي، وفي طريق حفظي للقرآن الكريم، وملتزمة بتوفيقه عز وجل، وكم وعدتُ الله سبحانه أن أبدأ دراستي في اليوم التالي، لكن يتكرر الأمر نفسه: كسل، وثقل عن الدراسة، لدرجة أنني خائفة أن يعاقبني الله تعالى، لأنني لا أفي بوعدي!
دائماً يأتيني تساؤل: هل تخصص "العلوم الفلاحية - مهندس دولة" علم نافع؟ وهل دراستي الدنيوية هذه تدخل في "طلب العلم"، أم أن حديث: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً" يقتصر فقط على العلم الشرعي؟ وهل قول النبي ﷺ: "احرص على ما ينفعك" تدخل فيه دراستي هذه؟ وكيف تقوى ملكة حفظي؟ لأنني أعاني من ضعفها نسبياً ولديَّ مواد كثيرة لأحفظها، وكيف أتخلص من كرهي الشديد للدراسة؟
أفيدوني جزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

