السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيكم على هذا الجهد الرائع الذي تبذلونه من أجل راحة إخوانكم في كل مكان، وأسأل الله أن يكون هذا في ميزان حسناتكم.
بدايةً أنا شاب ملتزم والحمد لله، أحب ديني كثيراً، لدرجة أني عندما أكون في أوقات إيمانية مثل الصلاة وقراءة القرآن أشعر أنني أملك الدنيا وما فيها، ولكن هناك أموراً أشعر أنها تنغص هذه السعادة، وأعتبرها أنا شخصياً أمور نفسية لا أفهم لماذا تأتي وكيف؟ فهناك أوقات يتعكر فيها مزاجي وفرحي، حيث أني أصبح صامتاً، ويضيق صدري، وأبدأ بأخذ أنفاس عميقة، حيث أنني أشعر بالاختناق أو ما شابهه، وتدور أفكاري في هذه اللحظة أنه الموت أو ذبحة صدرية أو مرض عضوي ينتابني، وأموراً سلبية أخرى، وأشعر أنني في حلم أو خارج عن إطار الأحياء في الدنيا، وبعد ذلك وفجأة أتغير وأصبح شديد الحماس، وأريد أن أفعل أي شيء.
تأتيني هذه الحالات غالباً عندما أفكر في دراستي أو في شيء يهمني في الأسرة، علماً بأنني مسؤول عن أسرة، وأتحمل مسؤوليات أخرى، فوالدي -رحمه الله- ترك لنا إرثاً أتحمل مسئولياته وحدي، وأخي الأكبر مريض نفسياً، فهو يعاني من وسواس قهري، وغائب نهائياً عن ساحة العمل، وأحياناً أفكر أن حالتي هي وراثة من أخي أو له سبب في ذلك .
هناك ملاحظة: وهي أنني كثير العناية بصحتي، حيث أنني أتوهم الأمراض، وأحاول أن أجد لها علاجاً أو غذاءً طبيعياً مناسباً، وأفكر دائماً في كيفية عمل الجهاز العصبي والقلب، مما يتعبني هذا التفكير كثيراً، كل هذه الحالات أرجو منكم تفسيراً واضحاً لكل واحدة منها.
طبعاً كل هذا أثر على دراستي، وأعدت العام مرتين، وقلت ثقتي بنفسي، وكرهت الدراسة، وأصبحت كسولاً، أسهر كثيراً، وأستيقظ متأخراً، لا أستطيع تحديد هدفي، أصبحت مشتت بين دراستي ومسئولياتي، لم أستطع اختيار واحدة وأركز عليها.
أرجو منكم إفادتي لما فيه مصلحتي، وأعتذر على الإطالة.
وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

