الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعدد الأنبياء والمرسلين.
جاء في مسند الإمام أحمد عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرًا.
وفي رواية أبي أمامة قال أبو ذر: قلت يا رسول الله: كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف، وأربعة وعشرون ألفا، والرسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة عشر، جما غفيرًا. والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في مشكاة المصابيح.
وأما بخصوص عدد الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى إلى اليهود، فذلك ما لم نقف على نص يتضمنه، كما أنه لا سبيل إلى معرفة تعامل اليهود مع كل واحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وفي الجملة؛ فقد صرح القرآن الكريم بأن أي رسول لم يكن موافقًا لهوى أنفسهم يقتلونه أو يكذبونه، قال تعالى: أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ [البقرة: 87]، ومن المعلوم أن هوى النفوس لا يتلاءم عادة مع ما يجيء به الرسل، وبالتالي؛ فقاعدة اليهود في التعامل مع الرسل هي ما بينته الآية.
والله أعلم.