الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أنك بتكاسلك عن العمل للآخرة، قد ضيعت الوقود الحقيقي للإيمان، ألا وهو العمل الصالح، فالإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، والله يقول: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا [العنكبوت: 69].
فراجع -أخي- نفسك، واجتهد في العمل الصالح، ومن أعظمه الدعاء، فعن أنس -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت يا رسول الله! آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله، يقلبها كيف يشاء. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
فاجتهد -بارك الله فيك- في الدعاء أن يثبت الله قلبك على الإيمان، فليس ثمة علاج أنجع ولا أنجح من الدعاء، فهو سلاح المؤمنين.
والله أعلم.