الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاستجمار: هو إزالة النجاسة بالأحجار أو ما يقوم مقامها من الأشياء الطاهرة، قال الإمام النووي في شرح مسلم: وذهب العلماء كافة من الطوائف كلها إلى أن الحجر ليس متعيناً؛ بل تقوم الخرق والخشب وغير ذلك مقامه. اهـ.
وقال الإمام أيضًا في المجموع: الاستطابة والاستنجاء والاستجمار عبارات عن إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه، فالاستطابة والاستنجاء يكونان تارة بالماء وتارة بالأحجار، والاستجمار يختص بالأحجار، مأخوذاً من الجمار وهي الحصى الصغار. اهـ.
قال العراقي في طرح التثريب: هذا هو الصحيح الذي قاله جمهور اللغويين والفقهاء والمحدثين. اهـ.
والاستجمار يغني عن الاستنجاء، والجمع بين الاستجمار بالأحجار والاستنجاء بالماء أفضل، وهذا مذهب الجمهور ومنهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
والله أعلم.