الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج أن يهب المسلم ما شاء من ماله لأبنائه سواء كان ذلك بقصد صلة الرحم أو إعانتهم على مصاريف الحياة المستقبلية أو غير ذلك من المقاصد التي لا تتعارض مع الشرع، أما المنهي عنه شرعا فهو عدم التسوية بين الأولاد في الهبة، ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى: 36473، 117337، 6242 .
وإذا كانت الهبة جائزة شرعاً فإن الأب يقوم مقام ابنه في القبض إذا كان الابن صغيراً.
قال ابن قدامة في المغني : فإن وهب الأب لابنه شيئا قام مقامه في القبض والقبول إن احتيج إليه . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا وهب لولده الطفل دارا بعينها، أو عبدا بعينه، وقبضه له من نفسه ، وأشهد عليه ، أن الهبة تامة . هذا قول مالك، والثوري، والشافعي ، وأصحاب الرأي. اهـ .
وننبهك إلى أن الإيداع في دفتر توفير، أو شراء شهادات توفير لا يجوز إلا في البنوك الإسلامية التي تلتزم بالضوابط الشرعية .
نسأل الله تعالى أن يحفظ ابنتيك وينبتهما نباتاً حسناً، وأن يبارك لك في أهلك ومالك.
والله أعلم.