السؤال
إذا شرب من نوى الصيام عند الأذان الثاني، وكان اعتقاده أنه الأذان الأول، بعد أن شاهد الساعة وكانت متأخرة ربع ساعة، ثم تيقن بعد ذلك أنه الأذان الثاني. وأيقظ زوجته على منبّه الهاتف، وكان مضبوطًا قبل الأذان الثاني بعشر دقائق لتشرب الماء، فشربت، ولم يعلم أن الهاتف كان فيه خطأ، ولم يخبرها بذلك حتى الغروب، وكان هذا في الأيام البيض. فهل هناك قضاء، وعليَّ ذنب؟
جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان من نوى الصيام من الليل قد شرب مع الأذان الأخير بأن شرب والمؤذنون يؤذنون، وأولى إذا شرب بعد الأذان، فإن كان هذا في صوم واجب، لزمه قضاء ذلك اليوم، وإن كان صوم نافلة، فليس عليه قضاء، لكنه لا يعتبر قد صام ذلك اليوم؛ لأن أذان الفجر الأخير لا يكون إلا بعد تحقق طلوع الفجر، والصوم لا يتحقق إلا بالإمساك عن المفطرات من الفجر الصادق إلى الغروب.
وقد صرح أهل العلم بأن من أكل أو شرب وهو يظن أن الفجر لم يطلع، ثم تبين أنه كان قد طلع، لم يصح صومه. وانظر الفتوى: 13391.
وبخصوص السؤال الثاني: فإن كان معناه أنه نبه زوجته من النوم، وهو يظن أن الفجر لم يطلع، فشربت، ثم تبين أن الفجر كان قد طلع؛ فإنه لا إثم عليهما، وليس عليهما القضاء، ما دام هذا في صيام النفل، لكن كان عليه أن يخبرها أول النهار لئلا تستمر في صيام غير صحيح شرعًا.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى: 6593.
والله أعلم.