السؤال
هل الشتم والسبّ يكونان من أسباب عدم توفيق الإنسان في الدنيا قبل الآخرة؟ وإذا كانت الإجابة: نعم، فكيف يتوب الإنسان عن ذلك؟ علمًا أنّ الأشخاص الذين تمّت الإساءة إليهم لا أستطيع الوصول إليهم، وطلب السماح منهم، بسبب بُعْد المسافات بين دولة وأخرى، ولا توجد أي وسيلة تربطني بهم حتى الآن.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شكّ في حرمة أذيّة المسلم بالسبّ، أو الشتم، أو بأيّ نوع من أنواع الأذى؛ فقد ثبت الوعيد الشديد في ذلك، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَـانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا [الأحزاب: 58]. وراجع المزيد في الفتوى: 284695.
فإذا كنت قد وقعت في سبّ مسلم، أو شتمه، فبادرْ بالتوبة إلى الله، وأكثِرْ من الدعاء والاستغفار للأشخاص الذين وقع عليهم السبّ والشتم، واحذر مما وقعتَ فيه من الإثم والمعصية، وراجع الفتوى: 22430.
وبخصوص ما إذا كانت معصية السبّ والشتم للمسلم بغير حق تمنع التوفيق في الدنيا:
فالجواب: أن ذلك غير مستبعد، ولابن القيم كلام نفيس في آثار المعاصي والذنوب، راجعه في الفتوى: 471583.
والله أعلم.