الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

إذا طلب مني والدي أن أصلي صلاة الاستخارة قبل الزواج، فوافقتُ وأخبرته أنني سأصليها، لكنني لم أُصلِّ الاستخارة ثم أخبرته بخلاف ذلك، وتم الزواج بالفعل. فهل أكون آثمًا بسبب الكذب؟ وما الذي يجب عليَّ فعله للتوبة من هذا الذنب؟ وهل هناك كفارة مخصوصة لذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الكذب خلق مذموم، حرّمه الله ورسوله، ويأثم صاحبه. قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه، واللفظ لمسلم: وإياكم والكذب، فإن الكذب ‌يهدي ‌إلى ‌الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرّى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا.

فتجب عليكَ التوبة منه بالاستغفار، والإقلاع عنه، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إلى الكذب عمومًا.

وقد حرمتَ نفسك من بركة الاستخارة، ومن طاعة والدك، فاستغفر الله من مخالفة أمره، ومن عصيانه فيما هو نفع لك، ولا يلزمك شيء أكثر من ذلك، ولا يوجد كفارة مخصوصة لذلك، ونسأل الله أن يعفو عنك، وأن يتم زواجك على خير، وأن يجعله مباركًا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني