طفلتي قليلة التركيز كثيرة النسيان، فكيف يمكن علاجها؟
2026-06-10 23:29:51 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنتي عمرها سبع سنوات وتسعة أشهر، دائمًا تنسى ولا تركز في أي شيء، مثلًا عندما أقول لها: "هاتِ كأس ماء لي"، تحضره وتعطيه لوالدها بدلًا مني، وهذا يحدث دائمًا، وفي دراستها تنسى ما يحدث في الفصل، والمعلمات يقلن إنها لا تركز، وتتحدث إلى زميلاتها كثيرًا داخل الحصة.
دائمًا تريد أن تخرج من الحصة بحجج كثيرة، ولكنها تتكلم كثيرًا جدًّا، وكلامها يكون في أشياء بسيطة، وتعيده كثيرًا.
أرجو إفادتي، ولو تريدون أي استفسار عن أي شيء فأنا على استعداد بإرساله.
وشكرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جيهان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- في موقعكِ، ونسأل الله العلي القدير أن يقر عينكِ بصلاح ابنتكِ وعافيتها، وأن يرزقها سرعة الفهم وقوة الحفظ، ويحفظها لكِ من كل سوء، ويوفقكِ للأخذ بيدها لما فيه خيرها وصلاح أمرها.
هذه الطفلة -حفظها الله تعالى- تحتاج إلى تقييم نفسي عملي بواسطة الأخصائية النفسية، وذلك من أجل تحديد ثلاثة أمور:
أولًا: مستوى الذكاء لديها.
ثانيًا: مستوى النضج الوجداني حسب فئتها العمرية.
ثالثًا: مستوى التواؤم الاجتماعي.
وتمثل هذه المحاور الثلاثة الركائز الأساسية التي تمنحنا صورةً واضحةً وشاملةً عن حقيقة قدرات الطفل، حيث تكشف عن مدى كفاءته المعرفية ومستويات ذكائه، وتُبين في الوقت ذاته درجات نضجه الوجداني، وقدرته على التكيف والتطبع والاندماج الاجتماعي مع المحيطين به كما أسلفنا.
هذا التقييم المباشر يُمثّل الخطوة السديدة والأنفع لطفلتكِ، وبدون عرضها على أخصائي يدرس حالتها عن قرب، فإن أي نصائح أو إرشادات تُقدَّم لكِ عن بُعد لن تلامس حقيقة المشكلة، ولن تعود عليها بالفائدة المرجوة.
لذا، أرجو ألَّا يتسرب القلق إلى قلبكِ من هذا التوجيه، فالذهاب بها إلى الأخصائي أو المرشد النفسي ليس أمرًا مخيفًا، بل هي فحوصات واختبارات سلوكية في غاية البساطة، لكنها ضرورية ومحورية جدًّا لرسم الطريق الصحيح لمساعدتها.
وبعد أن يتم التقييم وتظهر نتيجة هذا الفحص، إذا حدث أن للطفلة مثلًا محدودية عقلية بسيطة، فهذا -إن شاء الله- يمكن علاجه، وذلك بالتكرار والتحفيز والترغيب لها، مع بعض البرامج السلوكية التشجيعية الأخرى.
بناءً على ذلك، فإن خيار تقييم حالة طفلتكِ يُعد خطوةً بالغة الأهمية والضرورة، ومن فضل الله تعالى وتوفيقه أن البلد الذي تقيمون فيه يزخر بالكثير من الكفاءات، والمختصين المؤهلين تمامًا للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه.
نسأل الله لها العافية والشفاء، وبالله التوفيق.