السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عمري 17 سنة، أعاني منذ نحو سنتين من مشكلة تتفاقم باستمرار تجاه والدي، أعلم أنه إنسان طيب وحنون ويتعب من أجلنا، ولم يؤذني أذىً حقيقيًّا، بل كنت شديدة التعلُّق به وأنا صغيرة، لكنني أعاني من "ميزوفونيا - Misophonia" قوية، ومع الوقت أصبحت معظم المحفزات مرتبطة به.
بدأ الأمر بانزعاج من أسلوبه في النقاش أحيانًا، ثم صرت أتضايق من شعر جسمه المتناثر في المنزل، وبعدها من أصوات الأكل والمضغ ولمّ الشفاه، وصوت تنظيف الأنف المتكرر، وبعض الأصوات أثناء الصلاة أو القراءة، وصوت الشخير، وحتى بعض الروائح المرتبطة به مثل صابون الغار، ثم تطور الأمر إلى الانزعاج من بعض الحركات، كتحريك الساق أو لمس الذقن، وأحيانًا من مجرد وجوده في المكان نفسه.
أحاول الابتعاد أو وضع سماعات، لكنني أعيش توترًا يوميًا بسبب كثرة الاحتكاك بهذه المحفزات، وعندما يشتد التوتر أبكي بشدة، وأحيانًا أنتف شعري، أو أضغط على أسناني، أو أخدش وجهي من شدة الانفعال.
المشكلة أن هذا النفور أصبح شديدًا جدًا لدرجة أنني لم أعد أرتاح للجلوس معه أو سماع صوته، وأشعر أحيانًا وكأنني أكرهه، مع أنني أعلم فضله عليّ، وأحاول تذكير نفسي بذلك دائمًا دون فائدة.
لا أستطيع مصارحته بالأمر لأنه سيجرحه، ولا أشعر أن من حولي يفهمون حقيقة ما أمر به، كما بدأت مؤخرًا تأتيني أيام أشعر فيها بحزن شديد وصمت ورغبة في النوم والابتعاد عن الناس، وأكون خلالها بحاجة كبيرة إلى الاحتواء والتفهم.
أريد أن أفهم ما الذي يحدث معي، وهل ما أمر به مرتبط بالميزوفونيا فقط أم أن هناك شيئًا آخر، وكيف أتعامل مع هذه المشاعر دون أن أظلم والدي أو أؤذي نفسي نفسيًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

