السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة متزوجة لم أكمل العامين بعد، بداية الأمر أكد لي زوجي أنه سيستأجر لي منزلًا في المدينة نفسها، ولكن ظروفه لم تسمح، فسكنّا في بيت أهلي أولًا، وبعدها سافر بي إلى بلده، وهناك لي منزلي الخاص، ولكن طعامي وجلوسي في بيت أهل زوجي، ولا أنكر أنني لم أرَ منهم إلَّا كل خير.
استمر الحال حتى وضعت مولودي، وحصلت مشاكل كثيرة بسبب الطفل وخوفي عليه، لأنه تعب جدًّا بسببهم، فقاطعوني ممَّا سبب لي ضغطًا نفسيًا شديدًا، وكان زوجي يضغط عليَّ لأسباب تافهة جدًّا، فكنت في بكاء يومي طوال فترة النفاس، وأنا أرجوه أن يسافر بي، ولم يسافر إلَّا بعد خمسين يومًا وبعد إذن من والده، إثر رجائي وبكائي لوالد زوجي.
كانت تأتيني نوبات ضيق وبكاء وقلق على فترات، وتزداد عندما يصر زوجي على نزولنا لبلاد أهله، وقد نزلنا أواخر رمضان بعد شرطي عليه أن نقضي العيد هناك ثم نعود، وهو ما وافق عليه، إلى أن جاء وقت السفر، ففوجئت بأن عاملتهم لن تأتي للعمل، وطلب مني تغطية مكانها إلى أن يجدوا البديل أو تعود هي.
كلمت زوجي أن يلتزم لي براتب مقابل عملي، أو على الأقل نسبة من شغلي، ولكن لم يتم الوفاء بذلك، وكانت تحصل لي انهيارات عصبية ونوبات بكاء، وتفكير مستمر لا يتوقف.
الآن يريد منا النزول في عيد الأضحى، وأنا رافضة تماماً، مع أنني قد اشترطت عليه أن نقضي عيدًا في بلادهم وعيدًا في بلادنا، وقد وافق سابقًا والآن غيَّر رأيه لأن أهله يصرون عليه، مع العلم أنه لا يعمل ويتقاعس في البحث عن شغل، ويفضل العمل مع أهله رغم أنه لا يجد الدخل الكافي لنا، مع أن مهنته كطبيب تسمح له بإيجاد وظيفة بدخل محترم جدًّا.
نحن عندما نسافر من بلادهم، ورغم أننا نعمل لهم نحن الاثنين، يسافر بنا وهو لا يملك أي مبلغ مالي، والآن هو سافر قبلنا لكي يجمع مبلغًا يكفي لإنزالنا، وأنا أعلم أنني إذا نزلت سيجعلني أغطي مكان العاملة لديهم ودون مقابل، وأي مقابل مادي لي أو له يأخذه أهله، ونحن قد نضطر للتسلف من أي أحد لو أردنا أي شيء -ولو كان تافهًا-، كما أنني أُترك لفترات طويلة في المنزل وحدي، وفي الوحدة يزيد تفكيري وأصل لمرحلة انهيار عصبي شديد.
للعلم، فقد تم تشخيصي بـ "اضطراب ما بعد الصدمة التالي للولادة" (Postpartum Post-traumatic Stress Disorder)، وتم إهمال علاجي أو المتابعة عند أخصائي نفسي، وزوجي رفض تمامًا الاعتراف بأنني قد تعبت نفسيًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

