السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالب عمري تسعة عشر عامًا، ملتزمٌ وأحاول جاهدًا الحفاظ على السنّة، ولي وردٌ يوميّ وأذكار لا أتخلّى عنها قدر الإمكان، لكن هناك أمرٌ يجعلني في صراعٍ داخليّ: أمام الناس أنا إنسان اجتماعيّ سويّ، خفيف الظل والحمد لله، لكن حين أكون وحدي أشعر أنّي منافق، فتارةً أقوم بطاعات الخلوات، غير أنّ أغلب هذه الخلوات تنتهي بما لا يرضي الله، وأظنّ أنّكم قد أدركتم ما أعنيه.
في البداية كانت التوبة تجعلني أقوى، وكنت شبه مُتَحَدٍّ للشيطان، لكن في الأيّام الماضية أصبحت أشعر أنّ قلبي مات، أتوب ثم أعود إلى الذنب بعدها بساعة، وأستغفر ثم أعود، وذنبي هو النظر إلى المحرّم، ورغم أنّي حذفت ليس فقط التطبيقات التي تتيح النظر المحرّم، بل حتى الحسابات التي تربطني بها، فإنّي لا أجد جدوى.
وفي جميع الحالات أنا أصلّي ولم أترك الصلاة، لكنّي أشعر أنّها صارت بلا فائدة، كما أنّي علمت أنّ المنافقين هم من لا يستيقظون لصلاة الفجر، وقد وصل بي الأمر أن أستيقظ قبل الأذان بخمس دقائق، ومع ذلك أعود إلى النوم، فأستيقظ تارةً قبل الشروق بسبب ضغط أمّي عليّ للنهوض، وتارةً بعد الشروق إذا غابت رقابتها.
أشعر أنّ الله قد طردني من رحمته بسبب تعنّتي وإصراري على الذنب، وحتى الموسيقى هي معضلة أخرى، فرغم كرهي لها لأنّها محرّمة، فإنّي مدمنٌ عليها، ورغم أنّي حاولت الاستماع إلى القرآن فإنّي دائمًا أعود إلى الاستماع إليها.
أخاف أن أكون من المنافقين، وأنا طالب باكالوريا، وأخشى أن يعاقبني الله بعدم النجاح في امتحانات آخر السنة، فيضيع تعبي ومصاريف أبوي.
وبصراحة: أودّ الزواج، لكن مجتمعي يرفض فكرة الزواج قبل الاستقرار المادّي، وهو ما سيكلّفني على الأقل عشر سنوات أخرى، فأخبروني: إن أطال الله عمري، كيف أقضي ما تبقّى من سنوات العزوبة بمنأى عن الزنا بكلّ أنواعه؟ وكيف أتخلّص من الموسيقى؟ وكيف أخلص نيّة الدراسة لله؟
وجزاكم الله خير الجزاء.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

