السؤال
السلام عليكم.
أنا سيدة، أبلغ من العمر 36 سنة، موظفة، تعبت جدًا، ويئست من رحمة الله؛ فمنذ 5 سنوات وأنا مطلقة، وقد تعرضت لظلم شديد في حقي الشرعي؛ حيث تم بخس مهري وحقوقي؛ لأنني طلبت الطلاق بعد امتناعه عن الإنفاق على أولاده، وهجره لي لمدة سنتين كاملتين، وبعد الطلاق أخذ أولادي مني غدرًا.
عشت سنوات طويلة في حالة اكتئاب، لا أحد يشعر بي، وأسكن بمفردي بالقرب من عملي؛ لأنني كرهت بلدتنا بسبب شماتة أقرب الناس لي، تحملت نظرات الناس القاسية، وسوء ظنونهم؛ لأنني أعيش وحدي، وانطويت في عملي؛ حتى أسلم من همز ولمز زميلاتي في العمل، وتدخلهم المفرط في حياتي الشخصية.
منذ أقل من سنة حاولت أن أبدأ حياة جديدة؛ فسجلت في عدة مواقع زواج، وتواصلت مع ثلاث خاطبات؛ رغبةً في الزواج، والعيش بشكل طبيعي؛ لأنني بالفعل أصبت بمرض مناعي بسبب الوحدة والحزن الشديد، ولكن -للأسف- معظم الرجال في مواقع الزواج غير جادين، ومن يبدو جادًا منهم فإن لديه استحقاقية فيها مبالغة.
والله -يا شيخ- من شدة رغبتي في الزواج عندما وجدت شخصًا بدا جادًا تعلقت به جدًا، وأدعو الله ليلاً نهارًا أن أكون من نصيبه، لكن لأنه مغترب، فإنه يظن أنني أطمع في السفر، والمال، وأنا بريئة من ذلك، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أنا أدعو الله بأن يخرجني من هذه البلدة الظالم أهلها منذ سنين، وحاولت أن أسافر بمؤهلي؛ لعل الله أن يعوضني عن الزوج؛ فالراحة النفسية وسط أناس غرباء، قد يكون في قلوبهم رحمة أكثر من الناس المرضى بالغل، والحقد، وتمني زوال النعمة.
أنا فقط أبحث عن الأنس، ورفقة الدرب، لقد تعبت جدًا؛ فكل من يتقدم لي من نفس مدينتي إما مطلق عدة مرات، أو متزوج وزوجته مريضة مرضًا مستعصيًا، ويريد من تكون خادمة لأولاده، ومعها مرتبها، أو من قرية، ومن بيت عائلة قاسية المعشر، ماذا أفعل؟ وكيف أصبر؟ وكيف أعرف أن الله سيستجيب لي دعائي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

