السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أطرح عليكم شيئًا ألمّ بي، وأرهق تفكيري، وهما مسألتان، لا أعرف أبينهما اتصال أم لا؟ ولكن أسأل الله أن يمن علي بمعرفة الصحيح.
أنا طالبة جامعية، في تخصص عال -ولله الحمد والفضل-، ودون الخوض في التفاصيل، لاحظت في فترة ما يقارب السنة أن نفسي تهتم بالجمال بشكل مبالغ فيه لدرجة الإرهاق؛ فأنا جمالي عادي كباقي الفتيات، لست ذات جمال باهر، أو أن عندي ما ليس عندهن، ولقد اخترت الصراحة في طرح مشكلتي؛ لأني بحاجة إلى حل، وأشعر أني عكست الطريق الذي يجب أن تكون عليه الفتاة في عمري، فأنا ربما أقل أخواتي من ناحية الجمال، ربما في الوقت الحالي، وبسبب التغيرات الهرمونية، وحب الشباب، ولكن عندما أنظر إلى أي فتاة أنظر أهي جميلة أم لا؟ وهل بها صفات الجمال لتكون هنا؟ أو متزوجة من الشاب الفلاني؟ أو غير ذلك؛ فأنا أقيس كل شيء بمقياس الجمال، وهذا لم يكن عندي، وأشعر بدونية التفكير بهذا، وأنني أترك الجوهر وأنظر للغلاف.
صار الجمال عقدة عندي، وأصبحت أنظر إلى نفسي بقلة ثقة، وأصبح تفكيري عن الحياة القادمة هو أنني ربما سيكون حظي أقل في أشياء كثيرة؛ لأنني أقل جمالاً، مع أنني والله حسنة المظهر، ولا يوجد بي ما يعيب لأقلل من شأن نفسي -ولله كل الكمال-، ولكن هذا التفكير يزعجني والله.
وإضافة لذلك أنا أخاف على قلبي جدًا أن يفتتن عند أول كلمة جميلة، أو أول ابتسامة، أو غيرها، خصوصًا أنني وعلى الرغم من أنني نشأت في عائلة صحيّة -ولله الحمد-، إلا أنني كنت أتوق إلى كلمة جميلة، حتى لو كانت مجاملة، حالي كحال باقي أخواتي، إلا أن الوالدة -حفظها الله وسامحها- كانت دائمًا ما تمدح أخواتي أمامي، سواءً من جمال، أو ملامح وجه صغيرة، وغيرها، حتى إنني عندما أريها صديقات لي على الهاتف، تقول لي: "هذه البنت حلوة والله -كتأكيد-" أو أنها تسألني عن حلاها وجمالها، فصرت أحس أكثر أن الجمال هو المقياس، وكل شيء بلا جمال فإنه يعتبر لا شيء، ولذلك أنا خائفة أن أنجرّ إلى طريق مظلم -لا سمح الله-، فكيف أحفظ قلبي وعقلي لي ولحلالي إن كتب الله لي الزواج؟
ومسألتي الأخرى: هي التفكير الزائد بالزواج في آخر فترة، وقد أخبرتكم أنني في تخصص صعب، وهذا التفكير يسرقني، ويشتتني، فكيف أسيطر على الموضوع؟
وشكرًا لأنكم اطلعتم على مشكلتي، وأسأل الله أن يجزيكم كل الخير، ويلهمكم ويلهمني الصواب في القول والعمل والمشورة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

