السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمت خِطبتي منذ خمسة أشهر، وكانت علاقتي بخاطبي متميزةً جدًّا، حيث كنا على قدرٍ عالٍ من الاتفاق والتفاهم؛ فكنتُ أسعى لتغيير ما يزعجه في شخصيتي، وهو يبادلني الفعل ذاته، حتى أصبحت علاقتنا مثالًا لأجمل العلاقات وأرقاها، ولكن تدخلت أختُه في شؤوننا، فطلبتُ منه ألَّا يسمح لها بالتأثير في علاقتنا.
كنتُ متفقةً معه منذ البداية على السكن مع والدته، وقلتُ له: "إن أمك بمثابة أمي"، ولكن أخته -وهي أمٌ لطفلين- جاءت لزيارتنا، وقالت من باب المزاح: "أريد تزويج ابني والسكن مع أخي".
قابلنا الأمر بالمزاح أولاً، ثم عاودت فتح الموضوع بجدية، وبصفتي فتاةً اتفقت مع خاطبها على تفاصيل حياتهما، فقد فوجئتُ بموقفها، قالت لي لاحقًا: "كنتُ أختبركِ، وكان ينبغي أن توافقي على سكني معكِ"، فتدخلت أمي قائلةً: "إننا في فترة خِطبةٍ وشروطنا واضحة"، فبدأت أخته برفع صوتها عليَّ، فطلبتُ منها خفض صوتها، فما كان منها إلَّا أن طلبت من خاطبي المغادرة وذهبوا.
بعد ذلك، تركني خاطبي بضغطٍ من أهله، مع العلم أنه كان يردد دائمًا: "أنتِ الإنسانة التي كنتُ أبحث عنها، ولن أتخلى عنكِ"، وكنا نصلي ركعتي حمدٍ لله لأننا التقينا، وندعو الله أن يتمم لنا بالخير.
أنا مصدومةٌ كيف استطاع تركي وفسخ الخِطبة تحت تأثير أهله، وأشعر بكسرة قلبٍ وألمٍ شديد، فقد كانت علاقتنا مستقرةً لدرجة أن زملائي في العمل تمنوا الزواج حين رأوا تفاهمنا.
فهل يمكن أن يكون الحسدُ أو العينُ هما السبب في فسخ الخِطبة؟ وهل هناك أملٌ في عودته من جديد؟ وهل هناك أدعيةٌ مخصوصةٌ أدعو بها في حال كان السبب حسدًا أو عينًا؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

