السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا، وتقبّل منكم دائمًا يا أحبتي.
أودّ أن آخذ رأيكم في أمر، وهو في الوقت نفسه سؤال: هناك فتاة أحبها، وأنوي -بإذن الله- أن أخطبها وأتزوجها.
هذه الفتاة في مثل سني، ومن نفس البلدة، وأعرفها منذ زمن، إذ كنت أراها فقط، وقد علمتُ أنها في الصف الأول الثانوي، أخبرها بعض أصدقائها بأن هناك شابًا يحبها، وبعد ذلك بدأت تتحدث مع صديقتها عن هذا الشاب بكلام طفولي لا معنى له، مثل أن تقول: "نخرج أنا وفلان"، وكان هذا مجرد كلام بينها وبين صديقتها، وهي تعلم أن هذا الكلام لن يصل إليه، وكانت تقول أيضًا: "هذا الشاب وَقَفَ مع أخي، وأنا كنت وقتها مع أخي، وهو يعرفني، والله" ونحو ذلك من الكلام، وذلك لأن أحدهم قال إنه لا يعرفها. كما كانت تتفاعل مع أخواته على مواقع التواصل الاجتماعي ليلفتن نظره، وقد حدث هذا الأمر منذ ثلاث سنوات.
المهم أنني مؤخرًا صار بيني وبينها تواصل، فأخبرتُها أنني أعلم كل ما سبق، فقالت: إن ذلك كله كان كلام صغار، ولم يكن فيه أي مشاعر أو شيء من هذا القبيل، وأنها لا تعرف كيف كانت تفكِّر بهذا الشكل، وأنه لم يكن هناك أي شيء حقيقي، وأنا في الحقيقة واثق أنه لم يكن هناك شيء من ناحيتها، وهذه الفتاة قد تغيّر تفكيرها ونضجت، وأنا متأكد من ذلك إن شاء الله.
لكن تبقى لديّ مشكلة: كلما قلت إن الأمر عادي، وأنها كانت صغيرة، ونحن جميعًا نخطئ، وأنه لم يكن في بالها شيء، أعود فأفكر في المستقبل، أي بعد الخطبة والزواج، وأقول: ما الذي يضمن لي أن أبقى على هذا التفكير؟ خاصة أن لديّ شيئًا من الوسواس، ولا أدري هل أسميه وسواسًا أم لا، فأفكِّر مثلًا: لو كنا نسير أنا وهي، ورأينا ذلك الشاب في الطريق، كيف سيكون رد فعلي عندما نعود إلى البيت؟ وهكذا من الأفكار.
فأفيدوني جزاكم الله خيرًا: هل أستمر في السعي للزواج منها، أم أبتعد، مع أنني أعلم يقينًا أن تفكيرها قد تغيّر، لكن حديثي عن نفسي أنا؟
جزاكم الله كل خير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

