السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله عن إخوانكم المسلمين خير الجزاء.
إخواني! أستشيركم في مشكلتي التي لازمتني حتى الآن قرابة سنتين بالتمام، ولم أجد لها حلاً.
أنا -حفظكم الله- موظف عسكري منذ حوالي 10 سنوات، وطبيعة عملي تعتمد على الوقوف بشكل كبير، حيث أقف على قدمي يوميًا ما يقارب 4 إلى 5 ساعات متواصلة، وكنت لا أواجه أي مشكلة بتاتًا.
لكن في السنتين الأخيرتين لا أعلم ما الذي أصابني! في البداية كنت أشعر بتنميل وبرودة في أطراف جسمي، مع فقدان بعض التوازن، حيث أشعر أنني سأقع على وجهي، وأشعر بأن أعصابي مرتخية جدًّا، وخفقان، وأشعر كأنني في حلم، وأن قدمي لا تستطيع حملي، ودوار شديد، مع ثقل في الرأس، وكأنني سأفقد الوعي.
ذهبت إلى العديد من المستشفيات على حسابي الخاص، وجميع التحاليل وتخطيط القلب وتخطيط السمع وفحص الأذن كانت سليمة -ولله الحمد-، وتناولت أنواعًا كثيرة من الفيتامينات، منها فيتامينات الأعصاب وأدوية للدوخة، لكن حالتي تزداد سوءًا.
ذهبت إلى شيخ -جزاه الله خيرًا- وعملت رقية شرعية، فارتحت لمدة ثلاثة أيام تقريبًا، ثم عاد كل شيء كما كان.
تزداد الحالة عند وجودي بين الناس، خصوصًا أثناء الصلاة في المسجد؛ فعند الوقوف في الصف أشعر أن رجلي لا تستطيع حمل جسمي، وأخاف أن أقع، أبقى طوال الصلاة أجاهد حتى لا أسقط أمام الناس، وأكون في ضيق وخوف شديد، لدرجة أني تركت صلاة الجماعة في المسجد، وأصبحت لا أذهب إلَّا لصلاة الجمعة.
وأعاني بشدة أثناء صلاة الجمعة، فأبحث عن مسجد لا يطيل فيها الخطيب، وأقف في الصفوف الخلفية حتى إن حدث شيء لا أنهار أمام الناس.
أعصابي متعبة جدًّا، وأصبحت أقود السيارة بصعوبة أيضًا، حيث أشعر كأنني في حلم أو خيال، مع برود في الجسم وتشتت ذهني، نسأل الله العفو والعافية.
قبل شهر تقريبًا ذهبت إلى مستشفى عسكري، وقابلت طبيبًا، وذكر أن الحالة تبدو كقلق واكتئاب، ووصف لي دواء "Citalopram" (20 ملغ)، وقال: خذ نصف حبة لمدة أربعة أيام، ثم حبة كاملة لمدة أسبوعين، وحدد لي موعدًا للعيادة النفسية.
استخدمت الدواء منذ شهر دون انقطاع، ولعل الله ينفعني به، في البداية واجهت صعوبة في النوم وضعفًا في الرغبة الجنسية، وبعد حوالي أربعة أيام شعرت ببعض الارتياح في الأعصاب، لكن ما زال فقدان التوازن والدوخة أثناء الوقوف والمشي مستمرًا إلى الآن، وأشعر أن الدواء يهدئ الأعصاب فقط.
هذا والله أعلم، وسامحوني على الإطالة، والله يجزاكم الجنة وما قرب إليها من قول وعمل.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

